| لینک به ما / لوگوی دوستان |
|
|
لینک به ما
لوگوی دوستان
برای تبادل لوگو ابتدا لوگوی سافتستان را در سایت خود قرار داده سپس به مدیر سایت ایمیل بزنید و یا در قسمت نظرات اعلام كنید
|
| |
|
|
سوره الأنعام | متن قرآن کریم ,
|
|
سوره الأنعامبسم الله الرحمن الرحیم الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم یَعْدِلُونَ (1) هُوَ الَّذِی خَلَقَكُم مِّن طِینٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ (2) وَهُوَ اللّهُ فِی السَّمَاوَاتِ وَفِی الأَرْضِ یَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَیَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) وَمَا تَأْتِیهِم مِّنْ آیَةٍ مِّنْ آیَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِینَ (4) فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَسَوْفَ یَأْتِیهِمْ أَنبَاء مَا كَانُواْ بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (5) أَلَمْ یَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِی الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَیْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِینَ (6) وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَیْكَ كِتَاباً فِی قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَیْدِیهِمْ لَقَالَ الَّذِینَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِینٌ (7) وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَیْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِیَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ یُنظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَیْهِم مَّا یَلْبِسُونَ (9) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِینَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِیرُواْ فِی الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَیْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِینَ (11) قُل لِّمَن مَّا فِی السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَیَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ لاَ رَیْبَ فِیهِ الَّذِینَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ یُؤْمِنُونَ (12) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِی اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (13) قُلْ أَغَیْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِیّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ یُطْعِمُ وَلاَ یُطْعَمُ قُلْ إِنِّیَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَینَ (14) قُلْ إِنِّیَ أَخَافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (15) مَّن یُصْرَفْ عَنْهُ یَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِینُ (16) وَإِن یَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن یَمْسَسْكَ بِخَیْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدُیرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِیمُ الْخَبِیرُ (18) قُلْ أَیُّ شَیْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِیدٌ بِیْنِی وَبَیْنَكُمْ وَأُوحِیَ إِلَیَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (19) الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْكِتَابَ یَعْرِفُونَهُ كَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِینَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ یُؤْمِنُونَ (20) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآیَاتِهِ إِنَّهُ لاَ یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) وَیَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِیعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِینَ أَشْرَكُواْ أَیْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِینَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِینَ (23) انظُرْ كَیْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ یَفْتَرُونَ (24) وَمِنْهُم مَّن یَسْتَمِعُ إِلَیْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن یَفْقَهُوهُ وَفِی آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن یَرَوْاْ كُلَّ آیَةٍ لاَّ یُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ یُجَادِلُونَكَ یَقُولُ الَّذِینَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِیرُ الأَوَّلِینَ (25) وَهُمْ یَنْهَوْنَ عَنْهُ وَیَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن یُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (26) وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ یَا لَیْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآیَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (27) بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ یُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) وَقَالُواْ إِنْ هِیَ إِلاَّ حَیَاتُنَا الدُّنْیَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِینَ (29) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَیْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (30) قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ یَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِیهَا وَهُمْ یَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا یَزِرُونَ (31) وَمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (32) قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَیَحْزُنُكَ الَّذِی یَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ یُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِینَ بِآیَاتِ اللّهِ یَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِینَ (34) وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَیْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِیَ نَفَقاً فِی الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِی السَّمَاء فَتَأْتِیَهُم بِآیَةٍ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِینَ (35) إِنَّمَا یَسْتَجِیبُ الَّذِینَ یَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى یَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَیْهِ یُرْجَعُونَ (36) وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَیْهِ آیَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن یُنَزِّلٍ آیَةً وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ یَعْلَمُونَ (37) وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِی الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ یَطِیرُ بِجَنَاحَیْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِی الكِتَابِ مِن شَیْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ یُحْشَرُونَ (38) وَالَّذِینَ كَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِی الظُّلُمَاتِ مَن یَشَإِ اللّهُ یُضْلِلْهُ وَمَن یَشَأْ یَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (39) قُلْ أَرَأَیْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَیْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِینَ (40) بَلْ إِیَّاهُ تَدْعُونَ فَیَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَیْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ یَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ مَا كَانُواْ یَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَیْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَیْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِینَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (45) قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَـهٌ غَیْرُ اللّهِ یَأْتِیكُم بِهِ انظُرْ كَیْفَ نُصَرِّفُ الآیَاتِ ثُمَّ هُمْ یَصْدِفُونَ (46) قُلْ أَرَأَیْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ یُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِینَ إِلاَّ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِینَ كَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا یَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ یَفْسُقُونَ (49) قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِی خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَیْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّی مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا یُوحَى إِلَیَّ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الأَعْمَى وَالْبَصِیرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ (50) وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِینَ یَخَافُونَ أَن یُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَیْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِیٌّ وَلاَ شَفِیعٌ لَّعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (51) وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَیْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَیْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَیْهِم مِّن شَیْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِینَ (52) وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّیَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَیْهِم مِّن بَیْنِنَا أَلَیْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِینَ (53) وَإِذَا جَاءكَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَیْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (54) وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآیَاتِ وَلِتَسْتَبِینَ سَبِیلُ الْمُجْرِمِینَ (55) قُلْ إِنِّی نُهِیتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِینَ (56) قُلْ إِنِّی عَلَى بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِی مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ یَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَیْرُ الْفَاصِلِینَ (57) قُل لَّوْ أَنَّ عِندِی مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِیَ الأَمْرُ بَیْنِی وَبَیْنَكُمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِینَ (58) وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَیْبِ لاَ یَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَیَعْلَمُ مَا فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ یَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِی ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ یَابِسٍ إِلاَّ فِی كِتَابٍ مُّبِینٍ (59) وَهُوَ الَّذِی یَتَوَفَّاكُم بِاللَّیْلِ وَیَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ یَبْعَثُكُمْ فِیهِ لِیُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَیْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ یُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (60) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَیُرْسِلُ عَلَیْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ یُفَرِّطُونَ (61) ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِینَ (62) قُلْ مَن یُنَجِّیكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْیَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِینَ (63) قُلِ اللّهُ یُنَجِّیكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ (64) قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن یَبْعَثَ عَلَیْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ یَلْبِسَكُمْ شِیَعاً وَیُذِیقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَیْفَ نُصَرِّفُ الآیَاتِ لَعَلَّهُمْ یَفْقَهُونَ (65) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَیْكُم بِوَكِیلٍ (66) لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) وَإِذَا رَأَیْتَ الَّذِینَ یَخُوضُونَ فِی آیَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى یَخُوضُواْ فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ وَإِمَّا یُنسِیَنَّكَ الشَّیْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (68) وَمَا عَلَى الَّذِینَ یَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَیْءٍ وَلَـكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (69) وَذَرِ الَّذِینَ اتَّخَذُواْ دِینَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَیْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِیٌّ وَلاَ شَفِیعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ یُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِكَ الَّذِینَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا كَانُواْ یَكْفُرُونَ (70) قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ یَنفَعُنَا وَلاَ یَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِی اسْتَهْوَتْهُ الشَّیَاطِینُ فِی الأَرْضِ حَیْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ یَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (71) وَأَنْ أَقِیمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِیَ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (72) وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَیَوْمَ یَقُولُ كُن فَیَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ یَوْمَ یُنفَخُ فِی الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِیمُ الْخَبِیرُ (73) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ لأَبِیهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّی أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِی ضَلاَلٍ مُّبِینٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِی إِبْرَاهِیمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِیَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِینَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَیْهِ اللَّیْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّی فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِینَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّی فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ یَهْدِنِی رَبِّی لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّینَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّی هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ یَا قَوْمِ إِنِّی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّی وَجَّهْتُ وَجْهِیَ لِلَّذِی فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِیفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِینَ (79) وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّی فِی اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن یَشَاءَ رَبِّی شَیْئاً وَسِعَ رَبِّی كُلَّ شَیْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَیْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ عَلَیْكُمْ سُلْطَاناً فَأَیُّ الْفَرِیقَیْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِینَ آمَنُواْ وَلَمْ یَلْبِسُواْ إِیمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَیْنَاهَا إِبْرَاهِیمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِیمٌ عَلِیمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَیْنَا وَنُوحاً هَدَیْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّیَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَیْمَانَ وَأَیُّوبَ وَیُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (84) وَزَكَرِیَّا وَیَحْیَى وَعِیسَى وَإِلْیَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِینَ (85) وَإِسْمَاعِیلَ وَالْیَسَعَ وَیُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِینَ (86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّیَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَیْنَاهُمْ وَهَدَیْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللّهِ یَهْدِی بِهِ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ یَعْمَلُونَ (88) أُوْلَـئِكَ الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن یَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّیْسُواْ بِهَا بِكَافِرِینَ (89) أُوْلَـئِكَ الَّذِینَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَیْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِینَ (90) وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَیْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِی جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِیسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِیراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِی خَوْضِهِمْ یَلْعَبُونَ (91) وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ یُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ یُحَافِظُونَ (92) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِیَ إِلَیَّ وَلَمْ یُوحَ إِلَیْهِ شَیْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِی غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَیْدِیهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْیَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَیْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آیَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِینَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِیكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَیْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (94) إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَیِّتِ مِنَ الْحَیِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّیْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ (96) وَهُوَ الَّذِی جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِی ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِیَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآیَاتِ لِقَوْمٍ یَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذِیَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَیْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِیَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّیْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَیْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَیَنْعِهِ إِنَّ فِی ذَلِكُمْ لآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (99) وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِینَ وَبَنَاتٍ بِغَیْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا یَصِفُونَ (100) بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى یَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَیْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (101) ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَیْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ وَكِیلٌ (102) لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ یُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ (103) قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِیَ فَعَلَیْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَیْكُم بِحَفِیظٍ (104) وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآیَاتِ وَلِیَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَیِّنَهُ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (105) اتَّبِعْ مَا أُوحِیَ إِلَیْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِینَ (106) وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَیْهِمْ حَفِیظاً وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِوَكِیلٍ (107) وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَیَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَیْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَیَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَیُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ یَعْمَلُونَ (108) وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آیَةٌ لَّیُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآیَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا یُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ یُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ یُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (110) وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَیْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَیْهِمْ كُلَّ شَیْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِیُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن یَشَاءَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ یَجْهَلُونَ (111) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِیٍّ عَدُوّاً شَیَاطِینَ الإِنسِ وَالْجِنِّ یُوحِی بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا یَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَیْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِینَ لاَ یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِیَرْضَوْهُ وَلِیَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَیْرَ اللّهِ أَبْتَغِی حَكَماً وَهُوَ الَّذِی أَنَزَلَ إِلَیْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْكِتَابَ یَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (115) وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِی الأَرْضِ یُضِلُّوكَ عَن سَبِیلِ اللّهِ إِن یَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ یَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن یَضِلُّ عَن سَبِیلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ (117) فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَیْهِ إِن كُنتُمْ بِآیَاتِهِ مُؤْمِنِینَ (118) وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَیْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَیْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَیْهِ وَإِنَّ كَثِیراً لَّیُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَیْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِینَ (119) وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِینَ یَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَیُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ یَقْتَرِفُونَ (120) وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ یُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَیْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّیَاطِینَ لَیُوحُونَ إِلَى أَوْلِیَآئِهِمْ لِیُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121) أَوَ مَن كَانَ مَیْتاً فَأَحْیَیْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً یَمْشِی بِهِ فِی النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِی الظُّلُمَاتِ لَیْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُیِّنَ لِلْكَافِرِینَ مَا كَانُواْ یَعْمَلُونَ (122) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِی كُلِّ قَرْیَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِیهَا لِیَمْكُرُواْ فِیهَا وَمَا یَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (123) وَإِذَا جَاءتْهُمْ آیَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِیَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَیْثُ یَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَیُصِیبُ الَّذِینَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِیدٌ بِمَا كَانُواْ یَمْكُرُونَ (124) فَمَن یُرِدِ اللّهُ أَن یَهْدِیَهُ یَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن یُرِدْ أَن یُضِلَّهُ یَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَیِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا یَصَّعَّدُ فِی السَّمَاء كَذَلِكَ یَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِینَ لاَ یُؤْمِنُونَ (125) وَهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِیماً قَدْ فَصَّلْنَا الآیَاتِ لِقَوْمٍ یَذَّكَّرُونَ (126) لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِیُّهُمْ بِمَا كَانُواْ یَعْمَلُونَ (127) وَیَوْمَ یِحْشُرُهُمْ جَمِیعاً یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِیَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِیَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِینَ فِیهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِیمٌ عَلیمٌ (128) وَكَذَلِكَ نُوَلِّی بَعْضَ الظَّالِمِینَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ یَكْسِبُونَ (129) یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ یَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ یَقُصُّونَ عَلَیْكُمْ آیَاتِی وَیُنذِرُونَكُمْ لِقَاء یَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِینَ (130) ذَلِكَ أَن لَّمْ یَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ (132) وَرَبُّكَ الْغَنِیُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن یَشَأْ یُذْهِبْكُمْ وَیَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا یَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّیَّةِ قَوْمٍ آخَرِینَ (133) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ (134) قُلْ یَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّی عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِیباً فَقَالُواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ یَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ یَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا یَحْكُمُونَ (136) وَكَذَلِكَ زَیَّنَ لِكَثِیرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِینَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِیُرْدُوهُمْ وَلِیَلْبِسُواْ عَلَیْهِمْ دِینَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا یَفْتَرُونَ (137) وَقَالُواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ یَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ یَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَیْهَا افْتِرَاء عَلَیْهِ سَیَجْزِیهِم بِمَا كَانُواْ یَفْتَرُونَ (138) وَقَالُواْ مَا فِی بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن یَكُن مَّیْتَةً فَهُمْ فِیهِ شُرَكَاء سَیَجْزِیهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِیمٌ عَلِیمٌ (139) قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَیْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِینَ (140) وَهُوَ الَّذِی أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَیْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّیْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَیْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ یَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ یُحِبُّ الْمُسْرِفِینَ (141) وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (142) ثَمَانِیَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ قُلْ آلذَّكَرَیْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَیَیْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَیْهِ أَرْحَامُ الأُنثَیَیْنِ نَبِّؤُونِی بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِینَ (143) وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ قُلْ آلذَّكَرَیْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَیَیْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَیْهِ أَرْحَامُ الأُنثَیَیْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَـذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِیُضِلَّ النَّاسَ بِغَیْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (144) قُل لاَّ أَجِدُ فِی مَا أُوْحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ یَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن یَكُونَ مَیْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِیرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَیْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (145) وَعَلَى الَّذِینَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِی ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَیْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَایَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَیْنَاهُم بِبَغْیِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ یُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِینَ (147) سَیَقُولُ الَّذِینَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَیْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِینَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِینَ یَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَـذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِینَ كَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا وَالَّذِینَ لاَ یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ یَعْدِلُونَ (150) قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَیْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَیْئاً وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِیَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْیَتِیمِ إِلاَّ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّى یَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَیْلَ وَالْمِیزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِی مُسْتَقِیماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِیلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) ثُمَّ آتَیْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِیَ أَحْسَنَ وَتَفْصِیلاً لِّكُلِّ شَیْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ یُؤْمِنُونَ (154) وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَیْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِینَ (156) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَیْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَیِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآیَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِی الَّذِینَ یَصْدِفُونَ عَنْ آیَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ یَصْدِفُونَ (157) هَلْ یَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِیهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ یَأْتِیَ رَبُّكَ أَوْ یَأْتِیَ بَعْضُ آیَاتِ رَبِّكَ یَوْمَ یَأْتِی بَعْضُ آیَاتِ رَبِّكَ لاَ یَنفَعُ نَفْساً إِیمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِی إِیمَانِهَا خَیْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ (158) إِنَّ الَّذِینَ فَرَّقُواْ دِینَهُمْ وَكَانُواْ شِیَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِی شَیْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ یَفْعَلُونَ (159) مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّیِّئَةِ فَلاَ یُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ یُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِی هَدَانِی رَبِّی إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ دِیناً قِیَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِینَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاَتِی وَنُسُكِی وَمَحْیَایَ وَمَمَاتِی لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (162) لاَ شَرِیكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِینَ (163) قُلْ أَغَیْرَ اللّهِ أَبْغِی رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَیْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَیْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِی جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّیَبْلُوَكُمْ فِی مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِیعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (165)
نوشته شده توسط یاسین قاسمی در سه شنبه 20 فروردین 1387 و ساعت 07:04 ق.ظ
ویرایش شده در - و ساعت -
لینک ثابت
|
نظرات
|
|
سوره المائدة | متن قرآن کریم ,
|
|
سوره المائدةبسم الله الرحمن الرحیم یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِیمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا یُتْلَى عَلَیْكُمْ غَیْرَ مُحِلِّی الصَّیْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ یَحْكُمُ مَا یُرِیدُ (1) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْیَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّینَ الْبَیْتَ الْحَرَامَ یَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ یَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (2) حُرِّمَتْ عَلَیْكُمُ الْمَیْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِیرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَیْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّیَةُ وَالنَّطِیحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّیْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْیَوْمَ یَئِسَ الَّذِینَ كَفَرُواْ مِن دِینِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْیَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِینَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْكُمْ نِعْمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِیناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِی مَخْمَصَةٍ غَیْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (3) یَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّیِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِینَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَیْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَیْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (4) الْیَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّیِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِینَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِینَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَیْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِینَ غَیْرَ مُسَافِحِینَ وَلاَ مُتَّخِذِی أَخْدَانٍ وَمَن یَكْفُرْ بِالإِیمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِی الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِینَ (5) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَیْدِیَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَینِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَیَمَّمُواْ صَعِیداً طَیِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَیْدِیكُم مِّنْهُ مَا یُرِیدُ اللّهُ لِیَجْعَلَ عَلَیْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن یُرِیدُ لِیُطَهَّرَكُمْ وَلِیُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَیْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَیْكُمْ وَمِیثَاقَهُ الَّذِی وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِینَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ یَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللّهُ الَّذِینَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِیمٌ (9) وَالَّذِینَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (10) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَیْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن یَبْسُطُواْ إِلَیْكُمْ أَیْدِیَهُمْ فَكَفَّ أَیْدِیَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْیَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَیْ عَشَرَ نَقِیباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّی مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَیْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِی وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَیِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِیلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّیثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِیَةً یُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِیلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (13) وَمِنَ الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِیثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَیْنَا بَیْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَسَوْفَ یُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ یَصْنَعُونَ (14) یَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَكُمْ كَثِیراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَیَعْفُو عَن كَثِیرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِینٌ (15) یَهْدِی بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَیُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَیَهْدِیهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (16) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِینَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِیحُ ابْنُ مَرْیَمَ قُلْ فَمَن یَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَیْئاً إِنْ أَرَادَ أَن یُهْلِكَ الْمَسِیحَ ابْنَ مَرْیَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِی الأَرْضِ جَمِیعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (17) وَقَالَتِ الْیَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ یُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ یَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَإِلَیْهِ الْمَصِیرُ (18) یَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِیرٍ وَلاَ نَذِیرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِیرٌ وَنَذِیرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (19) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَیْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِیكُمْ أَنبِیَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ یُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِینَ (20) یَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِی كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِینَ (21) قَالُوا یَا مُوسَى إِنَّ فِیهَا قَوْماً جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ یَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن یَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِینَ یَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَیْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَیْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِینَ (23) قَالُواْ یَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِیهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّی لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِی وَأَخِی فَافْرُقْ بَیْنَنَا وَبَیْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِینَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَیْهِمْ أَرْبَعِینَ سَنَةً یَتِیهُونَ فِی الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِینَ (26) وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ ابْنَیْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ یُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِینَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَیَّ یَدَكَ لِتَقْتُلَنِی مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ یَدِیَ إِلَیْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّی أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِینَ (28) إِنِّی أُرِیدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِی وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِینَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِیهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِینَ (30) فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً یَبْحَثُ فِی الأَرْضِ لِیُرِیَهُ كَیْفَ یُوَارِی سَوْءةَ أَخِیهِ قَالَ یَا وَیْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِیَ سَوْءةَ أَخِی فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِینَ (31) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِی إِسْرَائِیلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَیْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِی الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِیعاً وَمَنْ أَحْیَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْیَا النَّاسَ جَمِیعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَیِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِیراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِی الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاء الَّذِینَ یُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَیَسْعَوْنَ فِی الأَرْضِ فَسَاداً أَن یُقَتَّلُواْ أَوْ یُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَیْدِیهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ یُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْیٌ فِی الدُّنْیَا وَلَهُمْ فِی الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (33) إِلاَّ الَّذِینَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَیْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (34) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَیهِ الْوَسِیلَةَ وَجَاهِدُواْ فِی سَبِیلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِی الأَرْضِ جَمِیعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِیَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (36) یُرِیدُونَ أَن یَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِینَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِیمٌ (37) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَیْدِیَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ (38) فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ یَتُوبُ عَلَیْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (39) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ یُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ وَیَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (40) یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ لاَ یَحْزُنكَ الَّذِینَ یُسَارِعُونَ فِی الْكُفْرِ مِنَ الَّذِینَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِینَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِینَ لَمْ یَأْتُوكَ یُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ یَقُولُونَ إِنْ أُوتِیتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن یُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَیْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِینَ لَمْ یُرِدِ اللّهُ أَن یُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ وَلَهُمْ فِی الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (41) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَیْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن یَضُرُّوكَ شَیْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَیْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ (42) وَكَیْفَ یُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِیهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ یَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِینَ (43) إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِیهَا هُدًى وَنُورٌ یَحْكُمُ بِهَا النَّبِیُّونَ الَّذِینَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِینَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِیُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَیْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآیَاتِی ثَمَناً قَلِیلاً وَمَن لَّمْ یَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَیْهِمْ فِیهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَیْنَ بِالْعَیْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ یَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّیْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَیسَى ابْنِ مَرْیَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَیْنَاهُ الإِنجِیلَ فِیهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِینَ (46) وَلْیَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِیلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِیهِ وَمَن لَّمْ یَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنزَلْنَا إِلَیْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَیْمِناً عَلَیْهِ فَاحْكُم بَیْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّیَبْلُوَكُمْ فِی مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَیْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِیعاً فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَیْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن یَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَیْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا یُرِیدُ اللّهُ أَن یُصِیبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِیراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِیَّةِ یَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ یُوقِنُونَ (50) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْیَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِیَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاء بَعْضٍ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (51) فَتَرَى الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ یُسَارِعُونَ فِیهِمْ یَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِیبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن یَأْتِیَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَیُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِی أَنْفُسِهِمْ نَادِمِینَ (52) وَیَقُولُ الَّذِینَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِینَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِینَ (53) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ مَن یَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِینِهِ فَسَوْفَ یَأْتِی اللّهُ بِقَوْمٍ یُحِبُّهُمْ وَیُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِینَ یُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللّهِ وَلاَ یَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (54) إِنَّمَا وَلِیُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِینَ آمَنُواْ الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلاَةَ وَیُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن یَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِینَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِینَ اتَّخَذُواْ دِینَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِینَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِیَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِینَ (57) وَإِذَا نَادَیْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ یَعْقِلُونَ (58) قُلْ یَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَیْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِیرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِیلِ (60) وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ یَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِیراً مِّنْهُمْ یُسَارِعُونَ فِی الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ یَعْمَلُونَ (62) لَوْلاَ یَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِیُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ یَصْنَعُونَ (63) وَقَالَتِ الْیَهُودُ یَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَیْدِیهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ یَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ یُنفِقُ كَیْفَ یَشَاءُ وَلَیَزِیدَنَّ كَثِیراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَیْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْیَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَیْنَا بَیْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَیَسْعَوْنَ فِی الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ یُحِبُّ الْمُفْسِدِینَ (64) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِیمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِیلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَیهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِیرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا یَعْمَلُونَ (66) یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَیْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ یَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ یَهْدِی الْقَوْمَ الْكَافِرِینَ (67) قُلْ یَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَیْءٍ حَتَّىَ تُقِیمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِیلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَیَزِیدَنَّ كَثِیراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَیْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْیَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِینَ (68) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُواْ وَالَّذِینَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ (69) لَقَدْ أَخَذْنَا مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَیْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِیقاً كَذَّبُواْ وَفَرِیقاً یَقْتُلُونَ (70) وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللّهُ عَلَیْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِیرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (71) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِیحُ ابْنُ مَرْیَمَ وَقَالَ الْمَسِیحُ یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّی وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن یُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَیهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ یَنتَهُواْ عَمَّا یَقُولُونَ لَیَمَسَّنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (73) أَفَلاَ یَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَیَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (74) مَّا الْمَسِیحُ ابْنُ مَرْیَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّیقَةٌ كَانَا یَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَیْفَ نُبَیِّنُ لَهُمُ الآیَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى یُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ یَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (76) قُلْ یَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِی دِینِكُمْ غَیْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِیراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِیلِ (77) لُعِنَ الَّذِینَ كَفَرُواْ مِن بَنِی إِسْرَائِیلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِیسَى ابْنِ مَرْیَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ یَعْتَدُونَ (78) كَانُواْ لاَ یَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ یَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِیراً مِّنْهُمْ یَتَوَلَّوْنَ الَّذِینَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَیْهِمْ وَفِی الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا یُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِیِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِیَاء وَلَـكِنَّ كَثِیراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِینَ آمَنُواْ الْیَهُودَ وَالَّذِینَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِینَ آمَنُواْ الَّذِینَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّیسِینَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ یَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْیُنَهُمْ تَفِیضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ یَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِینَ (83) وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن یُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِینَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِینَ (85) وَالَّذِینَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (86) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَیِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ (87) وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَیِّباً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِیَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) لاَ یُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِی أَیْمَانِكُمْ وَلَـكِن یُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَیْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِینَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِیكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِیرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلاَثَةِ أَیَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَیْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَیْمَانَكُمْ كَذَلِكَ یُبَیِّنُ اللّهُ لَكُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَیْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّیْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا یُرِیدُ الشَّیْطَانُ أَن یُوقِعَ بَیْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِی الْخَمْرِ وَالْمَیْسِرِ وَیَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (91) وَأَطِیعُواْ اللّهَ وَأَطِیعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّیْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِینُ (92) لَیْسَ عَلَى الَّذِینَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِیمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (93) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لَیَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَیْءٍ مِّنَ الصَّیْدِ تَنَالُهُ أَیْدِیكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِیَعْلَمَ اللّهُ مَن یَخَافُهُ بِالْغَیْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ (94) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّیْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ یَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْیاً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِینَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِیَاماً لِّیَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَیَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِیزٌ ذُو انْتِقَامٍ (95) أُحِلَّ لَكُمْ صَیْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّیَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَیْكُمْ صَیْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِیَ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (96) جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَیْتَ الْحَرَامَ قِیَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْیَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (97) اعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (98) مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ یَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99) قُل لاَّ یَسْتَوِی الْخَبِیثُ وَالطَّیِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِیثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ یَا أُوْلِی الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْیَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِینَ یُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِیمٌ (101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِینَ (102) مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِیرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِیلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـكِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ یَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ یَعْقِلُونَ (103) وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَیْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ یَعْلَمُونَ شَیْئاً وَلاَ یَهْتَدُونَ (104) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ عَلَیْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ یَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَیْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِیعاً فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105) یِا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَیْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِینَ الْوَصِیَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَیْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِی الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِیبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَیُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِی بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الآثِمِینَ (106) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرَانِ یِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِینَ اسْتَحَقَّ عَلَیْهِمُ الأَوْلَیَانِ فَیُقْسِمَانِ بِاللّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَیْنَا إِنَّا إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِینَ (107) ذَلِكَ أَدْنَى أَن یَأْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ یَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَیْمَانٌ بَعْدَ أَیْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاسْمَعُواْ وَاللّهُ لاَ یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (108) یَوْمَ یَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَیَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُیُوبِ (109) إِذْ قَالَ اللّهُ یَا عِیسى ابْنَ مَرْیَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِی عَلَیْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَیَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِی الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِیلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّینِ كَهَیْئَةِ الطَّیْرِ بِإِذْنِی فَتَنفُخُ فِیهَا فَتَكُونُ طَیْراً بِإِذْنِی وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِی وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِی وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِی إِسْرَائِیلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَیِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِینَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِینٌ (110) وَإِذْ أَوْحَیْتُ إِلَى الْحَوَارِیِّینَ أَنْ آمِنُواْ بِی وَبِرَسُولِی قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) إِذْ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ یَا عِیسَى ابْنَ مَرْیَمَ هَلْ یَسْتَطِیعُ رَبُّكَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِینَ (112) قَالُواْ نُرِیدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَیْهَا مِنَ الشَّاهِدِینَ (113) قَالَ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَیْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِیداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآیَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (114) قَالَ اللّهُ إِنِّی مُنَزِّلُهَا عَلَیْكُمْ فَمَن یَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّی أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِینَ (115) وَإِذْ قَالَ اللّهُ یَا عِیسَى ابْنَ مَرْیَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِی وَأُمِّیَ إِلَـهَیْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا یَكُونُ لِی أَنْ أَقُولَ مَا لَیْسَ لِی بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِی نَفْسِی وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِی نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُیُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِی بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّی وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَیْهِمْ شَهِیداً مَّا دُمْتُ فِیهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّیْتَنِی كُنتَ أَنتَ الرَّقِیبَ عَلَیْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ (118) قَالَ اللّهُ هَذَا یَوْمُ یَنفَعُ الصَّادِقِینَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَداً رَّضِیَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (119) لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِیهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (120)
نوشته شده توسط یاسین قاسمی در سه شنبه 20 فروردین 1387 و ساعت 07:04 ق.ظ
ویرایش شده در - و ساعت -
لینک ثابت
|
نظرات
|
|
سوره النساء | متن قرآن کریم ,
|
|
سوره النساءبسم الله الرحمن الرحیم یَا أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِی خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِیراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِی تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَیْكُمْ رَقِیباً (1) وَآتُواْ الْیَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِیثَ بِالطَّیِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِیراً (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِی الْیَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَیْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ (3) وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَیْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِیئاً مَّرِیئاً (4) وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِی جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِیَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِیهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً (5) وَابْتَلُواْ الْیَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَیْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن یَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِیّاً فَلْیَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِیراً فَلْیَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَیْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَیْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِیباً (6) لِّلرِّجَالِ نَصیِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِیبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِیباً مَّفْرُوضاً (7) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاكِینُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً (8) وَلْیَخْشَ الَّذِینَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّیَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَیْهِمْ فَلْیَتَّقُوا اللّهَ وَلْیَقُولُواْ قَوْلاً سَدِیداً (9) إِنَّ الَّذِینَ یَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْیَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا یَأْكُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَیَصْلَوْنَ سَعِیراً (10) یُوصِیكُمُ اللّهُ فِی أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَیَیْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَیْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَیْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ یَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِی بِهَا أَوْ دَیْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَیُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِیضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِیما حَكِیماً (11) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ یَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِینَ بِهَا أَوْ دَیْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ یَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِیَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَیْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ یُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِی الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصَى بِهَا أَوْ دَیْنٍ غَیْرَ مُضَآرٍّ وَصِیَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِیمٌ حَلِیمٌ (12) تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن یُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ یُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (13) وَمَن یَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَیَتَعَدَّ حُدُودَهُ یُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِیهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِینٌ (14) وَاللاَّتِی یَأْتِینَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَیْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِی الْبُیُوتِ حَتَّىَ یَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ یَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِیلاً (15) وَاللَّذَانَ یَأْتِیَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِیماً (16) إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِینَ یَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ یَتُوبُونَ مِن قَرِیبٍ فَأُوْلَـئِكَ یَتُوبُ اللّهُ عَلَیْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِیماً حَكِیماً (17) وَلَیْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِینَ یَعْمَلُونَ السَّیِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّی تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِینَ یَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِیماً (18) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ یَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَیْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن یَأْتِینَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَیِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَیْئاً وَیَجْعَلَ اللّهُ فِیهِ خَیْراً كَثِیراً (19) وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَیْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَیْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِیناً (20) وَكَیْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّیثَاقاً غَلِیظاً (21) وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِیلاً (22) حُرِّمَتْ عَلَیْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِی أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِی فِی حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِی دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِینَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَیْنَ الأُخْتَیْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِیماً (23) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَیْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَیْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِینَ غَیْرَ مُسَافِحِینَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَیْكُمْ فِیمَا تَرَاضَیْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِیضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِیماً حَكِیماً (24) وَمَن لَّمْ یَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن یَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَیْمَانُكُم مِّن فَتَیَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِیمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَیْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَیْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَیْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِیَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَیْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (25) یُرِیدُ اللّهُ لِیُبَیِّنَ لَكُمْ وَیَهْدِیَكُمْ سُنَنَ الَّذِینَ مِن قَبْلِكُمْ وَیَتُوبَ عَلَیْكُمْ وَاللّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ (26) وَاللّهُ یُرِیدُ أَن یَتُوبَ عَلَیْكُمْ وَیُرِیدُ الَّذِینَ یَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِیلُواْ مَیْلاً عَظِیماً (27) یُرِیدُ اللّهُ أَن یُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِیفاً (28) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَیْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِیماً (29) وَمَن یَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِیهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ یَسِیراً (30) إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَیِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِیماً (31) وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِیبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِیبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیماً (32) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِیَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِینَ عَقَدَتْ أَیْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِیبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ شَهِیداً (33) الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَیْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِی تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِی الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَیْهِنَّ سَبِیلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِیّاً كَبِیراً (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَیْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن یُرِیدَا إِصْلاَحاً یُوَفِّقِ اللّهُ بَیْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِیماً خَبِیراً (35) وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَیْئاً وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَاناً وَبِذِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاكِینِ وَالْجَارِ ذِی الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِیلِ وَمَا مَلَكَتْ أَیْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ یُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً (36) الَّذِینَ یَبْخَلُونَ وَیَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَیَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِینَ عَذَاباً مُّهِیناً (37) وَالَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـاء النَّاسِ وَلاَ یُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْیَوْمِ الآخِرِ وَمَن یَكُنِ الشَّیْطَانُ لَهُ قَرِیناً فَسَاء قِرِیناً (38) وَمَاذَا عَلَیْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِیماً (39) إِنَّ اللّهَ لاَ یَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً یُضَاعِفْهَا وَیُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِیماً (40) فَكَیْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِیدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِیداً (41) یَوْمَئِذٍ یَوَدُّ الَّذِینَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ یَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِیثاً (42) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِی سَبِیلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَیَمَّمُواْ صَعِیداً طَیِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَیْدِیكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً (43) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ أُوتُواْ نَصِیباً مِّنَ الْكِتَابِ یَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَیُرِیدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِیلَ (44) وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِیّاً وَكَفَى بِاللّهِ نَصِیراً (45) مِّنَ الَّذِینَ هَادُواْ یُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَیَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا وَاسْمَعْ غَیْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَیّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِی الدِّینِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَیْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ یُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِیلاً (46) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً (47) إِنَّ اللّهَ لاَ یَغْفِرُ أَن یُشْرَكَ بِهِ وَیَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن یَشَاءُ وَمَن یُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِیماً (48) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ یُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ یُزَكِّی مَن یَشَاءُ وَلاَ یُظْلَمُونَ فَتِیلاً (49) انظُرْ كَیفَ یَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِیناً (50) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ أُوتُواْ نَصِیباً مِّنَ الْكِتَابِ یُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَیَقُولُونَ لِلَّذِینَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِینَ آمَنُواْ سَبِیلاً (51) أُوْلَـئِكَ الَّذِینَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن یَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِیراً (52) أَمْ لَهُمْ نَصِیبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ یُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِیراً (53) أَمْ یَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَیْنَا آلَ إِبْرَاهِیمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَیْنَاهُم مُّلْكاً عَظِیماً (54) فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِیراً (55) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ بِآیَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِیهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَیْرَهَا لِیَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِیزاً حَكِیماً (56) وَالَّذِینَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَداً لَّهُمْ فِیهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِیلاً (57) إِنَّ اللّهَ یَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَیْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا یَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِیعاً بَصِیراً (58) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ أَطِیعُواْ اللّهَ وَأَطِیعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِی الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِی شَیْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَیْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِیلاً (59) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ یَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن یَكْفُرُواْ بِهِ وَیُرِیدُ الشَّیْطَانُ أَن یُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِیداً (60) وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَیْتَ الْمُنَافِقِینَ یَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً (61) فَكَیْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِیبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ یَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِیقاً (62) أُولَـئِكَ الَّذِینَ یَعْلَمُ اللّهُ مَا فِی قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِی أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِیغاً (63) وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِیُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِیماً (64) فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ یُؤْمِنُونَ حَتَّىَ یُحَكِّمُوكَ فِیمَا شَجَرَ بَیْنَهُمْ ثُمَّ لاَ یَجِدُواْ فِی أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَیْتَ وَیُسَلِّمُواْ تَسْلِیماً (65) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَیْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِیَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِیلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا یُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَیْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِیتاً (66) وَإِذاً لَّآتَیْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِیماً (67) وَلَهَدَیْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِیماً (68) وَمَن یُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَیْهِم مِّنَ النَّبِیِّینَ وَالصِّدِّیقِینَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِینَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِیقاً (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِیماً (70) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِیعاً (71) وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّیُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِیبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَیَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِیداً (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَیَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَیْنَكُمْ وَبَیْنَهُ مَوَدَّةٌ یَا لَیتَنِی كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِیماً (73) فَلْیُقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللّهِ الَّذِینَ یَشْرُونَ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا بِالآخِرَةِ وَمَن یُقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللّهِ فَیُقْتَلْ أَو یَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِیهِ أَجْراً عَظِیماً (74) وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْیَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِیّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِیراً (75) الَّذِینَ آمَنُواْ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللّهِ وَالَّذِینَ كَفَرُواْ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِیَاء الشَّیْطَانِ إِنَّ كَیْدَ الشَّیْطَانِ كَانَ ضَعِیفاً (76) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَیْدِیَكُمْ وَأَقِیمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِیقٌ مِّنْهُمْ یَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْیَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْیَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَیْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِیبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْیَا قَلِیلٌ وَالآخِرَةُ خَیْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِیلاً (77) أَیْنَمَا تَكُونُواْ یُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِی بُرُوجٍ مُّشَیَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ یَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَیِّئَةٌ یَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ یَكَادُونَ یَفْقَهُونَ حَدِیثاً (78) مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَیِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِیداً (79) مَّنْ یُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَیْهِمْ حَفِیظاً (80) وَیَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَیَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَیْرَ الَّذِی تَقُولُ وَاللّهُ یَكْتُبُ مَا یُبَیِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِیلاً (81) أَفَلاَ یَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَیْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِیهِ اخْتِلاَفاً كَثِیراً (82) وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِی الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِینَ یَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَیْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّیْطَانَ إِلاَّ قَلِیلاً (83) فَقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِینَ عَسَى اللّهُ أَن یَكُفَّ بَأْسَ الَّذِینَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِیلاً (84) مَّن یَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً یَكُن لَّهُ نَصِیبٌ مِّنْهَا وَمَن یَشْفَعْ شَفَاعَةً سَیِّئَةً یَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ مُّقِیتاً (85) وَإِذَا حُیِّیْتُم بِتَحِیَّةٍ فَحَیُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ حَسِیباً (86) اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَیَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ لاَ رَیْبَ فِیهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِیثاً (87) فَمَا لَكُمْ فِی الْمُنَافِقِینَ فِئَتَیْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِیدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَمَن یُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِیلاً (88) وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِیَاء حَتَّىَ یُهَاجِرُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِیّاً وَلاَ نَصِیراً (89) إِلاَّ الَّذِینَ یَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَیْنَكُمْ وَبَیْنَهُم مِّیثَاقٌ أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن یُقَاتِلُوكُمْ أَوْ یُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَیْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ یُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَیْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَیْهِمْ سَبِیلاً (90) سَتَجِدُونَ آخَرِینَ یُرِیدُونَ أَن یَأْمَنُوكُمْ وَیَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِیِهَا فَإِن لَّمْ یَعْتَزِلُوكُمْ وَیُلْقُواْ إِلَیْكُمُ السَّلَمَ وَیَكُفُّوَاْ أَیْدِیَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَیْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِیناً (91) وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن یَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِیَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن یَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَیْنَكُمْ وَبَیْنَهُمْ مِّیثَاقٌ فَدِیَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ شَهْرَیْنِ مُتَتَابِعَیْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِیماً حَكِیماً (92) وَمَن یَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِیهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَیْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِیماً (93) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِی سَبِیلِ اللّهِ فَتَبَیَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَیْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِیرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَیْكُمْ فَتَبَیَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیراً (94) لاَّ یَسْتَوِی الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ غَیْرُ أُوْلِی الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِینَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِینَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِینَ عَلَى الْقَاعِدِینَ أَجْراً عَظِیماً (95) دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِیماً (96) إِنَّ الَّذِینَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِی أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِیمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِینَ فِی الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِیهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِیراً (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ یَسْتَطِیعُونَ حِیلَةً وَلاَ یَهْتَدُونَ سَبِیلاً (98) فَأُوْلَـئِكَ عَسَى اللّهُ أَن یَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوّاً غَفُوراً (99) وَمَن یُهَاجِرْ فِی سَبِیلِ اللّهِ یَجِدْ فِی الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِیراً وَسَعَةً وَمَن یَخْرُجْ مِن بَیْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ یُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِیماً (100) وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِی الأَرْضِ فَلَیْسَ عَلَیْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن یَفْتِنَكُمُ الَّذِینَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِینَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِیناً (101) وَإِذَا كُنتَ فِیهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْیَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْیَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ یُصَلُّواْ فَلْیُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْیَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَیَمِیلُونَ عَلَیْكُم مَّیْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَیْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِینَ عَذَاباً مُّهِیناً (102) فَإِذَا قَضَیْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِیَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِیمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً (103) وَلاَ تَهِنُواْ فِی ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ یَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ یَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِیماً حَكِیماً (104) إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَیْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَیْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِینَ خَصِیماً (105) وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِیماً (106) وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِینَ یَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ یُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِیماً (107) یَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ یَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ یُبَیِّتُونَ مَا لاَ یَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا یَعْمَلُونَ مُحِیطاً (108) هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَمَن یُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَم مَّن یَكُونُ عَلَیْهِمْ وَكِیلاً (109) وَمَن یَعْمَلْ سُوءاً أَوْ یَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ یَسْتَغْفِرِ اللّهَ یَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِیماً (110) وَمَن یَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا یَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِیماً حَكِیماً (111) وَمَن یَكْسِبْ خَطِیئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ یَرْمِ بِهِ بَرِیئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِیناً (112) وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَیْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن یُضِلُّوكَ وَمَا یُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا یَضُرُّونَكَ مِن شَیْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَیْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَیْكَ عَظِیماً (113) لاَّ خَیْرَ فِی كَثِیرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَیْنَ النَّاسِ وَمَن یَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِیهِ أَجْراً عَظِیماً (114) وَمَن یُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُ الْهُدَى وَیَتَّبِعْ غَیْرَ سَبِیلِ الْمُؤْمِنِینَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِیراً (115) إِنَّ اللّهَ لاَ یَغْفِرُ أَن یُشْرَكَ بِهِ وَیَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن یَشَاءُ وَمَن یُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِیداً (116) إِن یَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن یَدْعُونَ إِلاَّ شَیْطَاناً مَّرِیداً (117) لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِیباً مَّفْرُوضاً (118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّیَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَیُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَیُغَیِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن یَتَّخِذِ الشَّیْطَانَ وَلِیّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِیناً (119) یَعِدُهُمْ وَیُمَنِّیهِمْ وَمَا یَعِدُهُمُ الشَّیْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً (120) أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ یَجِدُونَ عَنْهَا مَحِیصاً (121) وَالَّذِینَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَداً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِیلاً (122) لَّیْسَ بِأَمَانِیِّكُمْ وَلا أَمَانِیِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن یَعْمَلْ سُوءاً یُجْزَ بِهِ وَلاَ یَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِیّاً وَلاَ نَصِیراً (123) وَمَن یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ یُظْلَمُونَ نَقِیراً (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِیناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلاً (125) وَللّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَیْءٍ مُّحِیطاً (126) وَیَسْتَفْتُونَكَ فِی النِّسَاء قُلِ اللّهُ یُفْتِیكُمْ فِیهِنَّ وَمَا یُتْلَى عَلَیْكُمْ فِی الْكِتَابِ فِی یَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِی لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْیَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِیماً (127) وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَیْهِمَا أَن یُصْلِحَا بَیْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَیْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیراً (128) وَلَن تَسْتَطِیعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَیْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِیلُواْ كُلَّ الْمَیْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِیماً (129) وَإِن یَتَفَرَّقَا یُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعاً حَكِیماً (130) وَللّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّیْنَا الَّذِینَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِیَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِیّاً حَمِیداً (131) وَلِلّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِیلاً (132) إِن یَشَأْ یُذْهِبْكُمْ أَیُّهَا النَّاسُ وَیَأْتِ بِآخَرِینَ وَكَانَ اللّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِیراً (133) مَّن كَانَ یُرِیدُ ثَوَابَ الدُّنْیَا فَعِندَ اللّهِ ثَوَابُ الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللّهُ سَمِیعاً بَصِیراً (134) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِینَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَیْنِ وَالأَقْرَبِینَ إِن یَكُنْ غَنِیّاً أَوْ فَقَیراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیراً (135) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِی نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِیَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن یَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِیداً (136) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ یَكُنِ اللّهُ لِیَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِیَهْدِیَهُمْ سَبِیلاً (137) بَشِّرِ الْمُنَافِقِینَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِیماً (138) الَّذِینَ یَتَّخِذُونَ الْكَافِرِینَ أَوْلِیَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ أَیَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِیعاً (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَیْكُمْ فِی الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آیَاتِ اللّهِ یُكَفَرُ بِهَا وَیُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى یَخُوضُواْ فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِینَ وَالْكَافِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعاً (140) الَّذِینَ یَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِینَ نَصِیبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَیْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ فَاللّهُ یَحْكُمُ بَیْنَكُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلَن یَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِینَ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ سَبِیلاً (141) إِنَّ الْمُنَافِقِینَ یُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى یُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ یَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِیلاً (142) مُّذَبْذَبِینَ بَیْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء وَمَن یُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِیلاً (143) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِینَ أَوْلِیَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ أَتُرِیدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَیْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِیناً (144) إِنَّ الْمُنَافِقِینَ فِی الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِیراً (145) إِلاَّ الَّذِینَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِینَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِینَ وَسَوْفَ یُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِینَ أَجْراً عَظِیماً (146) مَّا یَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِیماً (147) لاَّ یُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِیعاً عَلِیماً (148) إِن تُبْدُواْ خَیْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِیراً (149) إِنَّ الَّذِینَ یَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَیُرِیدُونَ أَن یُفَرِّقُواْ بَیْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَیقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَیُرِیدُونَ أَن یَتَّخِذُواْ بَیْنَ ذَلِكَ سَبِیلاً (150) أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِینَ عَذَاباً مُّهِیناً (151) وَالَّذِینَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ یُفَرِّقُواْ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ یُؤْتِیهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِیماً (152) یَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَیْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَیْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِیناً (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِیثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِی السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّیثَاقاً غَلِیظاً (154) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّیثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآیَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَیْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ یُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِیلاً (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْیَمَ بُهْتَاناً عَظِیماً (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِیحَ عِیسَى ابْنَ مَرْیَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُواْ فِیهِ لَفِی شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ یَقِیناً (157) بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَیْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِیزاً حَكِیماً (158) وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَیُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ یَكُونُ عَلَیْهِمْ شَهِیداً (159) فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِینَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَیْهِمْ طَیِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِیلِ اللّهِ كَثِیراً (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِینَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِیماً (161) لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ یُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَیكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِیمِینَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِیهِمْ أَجْراً عَظِیماً (162) إِنَّا أَوْحَیْنَا إِلَیْكَ كَمَا أَوْحَیْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِیِّینَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَیْنَا إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِیسَى وَأَیُّوبَ وَیُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَیْمَانَ وَآتَیْنَا دَاوُودَ زَبُوراً (163) وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَیْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَیْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِیماً (164) رُّسُلاً مُّبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ لِئَلاَّ یَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِیزاً حَكِیماً (165) لَّـكِنِ اللّهُ یَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَیْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ یَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِیداً (166) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِیلِ اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاً بَعِیداً (167) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ یَكُنِ اللّهُ لِیَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِیَهْدِیَهُمْ طَرِیقاً (168) إِلاَّ طَرِیقَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ یَسِیراً (169) یَا أَیُّهَا النَّاسُ
نوشته شده توسط یاسین قاسمی در سه شنبه 20 فروردین 1387 و ساعت 07:04 ق.ظ
ویرایش شده در - و ساعت -
لینک ثابت
|
نظرات
|
|
سوره آل عمران | متن قرآن کریم ,
|
|
سوره آل عمرانبسم الله الرحمن الرحیم الم (1) اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَیْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِیلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ بِآیَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ وَاللّهُ عَزِیزٌ ذُو انتِقَامٍ (4) إِنَّ اللّهَ لاَ یَخْفَىَ عَلَیْهِ شَیْءٌ فِی الأَرْضِ وَلاَ فِی السَّمَاء (5) هُوَ الَّذِی یُصَوِّرُكُمْ فِی الأَرْحَامِ كَیْفَ یَشَاءُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ (6) هُوَ الَّذِیَ أَنزَلَ عَلَیْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آیَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِینَ فی قُلُوبِهِمْ زَیْغٌ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِیلِهِ وَمَا یَعْلَمُ تَأْوِیلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ یَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا یَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (7) رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِیَوْمٍ لاَّ رَیْبَ فِیهِ إِنَّ اللّهَ لاَ یُخْلِفُ الْمِیعَادَ (9) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَیْئاً وَأُولَـئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِیدُ الْعِقَابِ (11) قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) قَدْ كَانَ لَكُمْ آیَةٌ فِی فِئَتَیْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِی سَبِیلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ یَرَوْنَهُم مِّثْلَیْهِمْ رَأْیَ الْعَیْنِ وَاللّهُ یُؤَیِّدُ بِنَصْرِهِ مَن یَشَاءُ إِنَّ فِی ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِی الأَبْصَارِ (13) زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِینَ وَالْقَنَاطِیرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَیْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَیْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِینَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِیرٌ بِالْعِبَادِ (15) الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِینَ وَالصَّادِقِینَ وَالْقَانِتِینَ وَالْمُنفِقِینَ وَالْمُسْتَغْفِرِینَ بِالأَسْحَارِ (17) شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ (18) إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِینَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْیاً بَیْنَهُمْ وَمَن یَكْفُرْ بِآیَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِیعُ الْحِسَابِ (19) فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِیَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّیِّینَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَیْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِیرٌ بِالْعِبَادِ (20) إِنَّ الَّذِینَ یَكْفُرُونَ بِآیَاتِ اللّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ حَقٍّ وَیَقْتُلُونَ الِّذِینَ یَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (21) أُولَـئِكَ الَّذِینَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (22) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ أُوْتُواْ نَصِیباً مِّنَ الْكِتَابِ یُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِیَحْكُمَ بَیْنَهُمْ ثُمَّ یَتَوَلَّى فَرِیقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَیَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِی دِینِهِم مَّا كَانُواْ یَفْتَرُونَ (24) فَكَیْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِیَوْمٍ لاَّ رَیْبَ فِیهِ وَوُفِّیَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ یُظْلَمُونَ (25) قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِی الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِیَدِكَ الْخَیْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (26) تُولِجُ اللَّیْلَ فِی الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ وَتُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَیَّتَ مِنَ الْحَیِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَیْرِ حِسَابٍ (27) لاَّ یَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِینَ أَوْلِیَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِینَ وَمَن یَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَیْسَ مِنَ اللّهِ فِی شَیْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَیُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِیرُ (28) قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِی صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ یَعْلَمْهُ اللّهُ وَیَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (29) یَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَیْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَیْنَهَا وَبَیْنَهُ أَمَداً بَعِیداً وَیُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ (30) قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَیَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (31) قُلْ أَطِیعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ یُحِبُّ الْكَافِرِینَ (32) إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِیمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِینَ (33) ذُرِّیَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّی نَذَرْتُ لَكَ مَا فِی بَطْنِی مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّی إِنَّكَ أَنتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّی وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَیْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّی سَمَّیْتُهَا مَرْیَمَ وِإِنِّی أُعِیذُهَا بِكَ وَذُرِّیَّتَهَا مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِیَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَیْهَا زَكَرِیَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ یَا مَرْیَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِیَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِی مِن لَّدُنْكَ ذُرِّیَّةً طَیِّبَةً إِنَّكَ سَمِیعُ الدُّعَاء (38) فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ یُصَلِّی فِی الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ یُبَشِّرُكَ بِیَحْیَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَیِّداً وَحَصُوراً وَنَبِیّاً مِّنَ الصَّالِحِینَ (39) قَالَ رَبِّ أَنَّىَ یَكُونُ لِی غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِیَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِی عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ (40) قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّیَ آیَةً قَالَ آیَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَیَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِیراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِیِّ وَالإِبْكَارِ (41) وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ یَا مَرْیَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِینَ (42) یَا مَرْیَمُ اقْنُتِی لِرَبِّكِ وَاسْجُدِی وَارْكَعِی مَعَ الرَّاكِعِینَ (43) ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَیْبِ نُوحِیهِ إِلَیكَ وَمَا كُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَیُّهُمْ یَكْفُلُ مَرْیَمَ وَمَا كُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یَخْتَصِمُونَ (44) إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ یَا مَرْیَمُ إِنَّ اللّهَ یُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِیحُ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ وَجِیهاً فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِینَ (45) وَیُكَلِّمُ النَّاسَ فِی الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِینَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى یَكُونُ لِی وَلَدٌ وَلَمْ یَمْسَسْنِی بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ كُن فَیَكُونُ (47) وَیُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِیلَ (48) وَرَسُولاً إِلَى بَنِی إِسْرَائِیلَ أَنِّی قَدْ جِئْتُكُم بِآیَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّی أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّینِ كَهَیْئَةِ الطَّیْرِ فَأَنفُخُ فِیهِ فَیَكُونُ طَیْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْیِـی الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِی بُیُوتِكُمْ إِنَّ فِی ذَلِكَ لآیَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِینَ (49) وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَیْنَ یَدَیَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِی حُرِّمَ عَلَیْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآیَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِیعُونِ (50) إِنَّ اللّهَ رَبِّی وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِیمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِیسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِی إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِینَ (53) وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَیْرُ الْمَاكِرِینَ (54) إِذْ قَالَ اللّهُ یَا عِیسَى إِنِّی مُتَوَفِّیكَ وَرَافِعُكَ إِلَیَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِینَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِینَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِینَ كَفَرُواْ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ ثُمَّ إِلَیَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَیْنَكُمْ فِیمَا كُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِینَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِیداً فِی الدُّنْیَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (56) وَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَیُوَفِّیهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ یُحِبُّ الظَّالِمِینَ (57) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَیْكَ مِنَ الآیَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِیمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِیسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَیَكُونُ (59) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِینَ (60) فَمَنْ حَآجَّكَ فِیهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِینَ (61) إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ (62) فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِیمٌ بِالْمُفْسِدِینَ (63) قُلْ یَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَیْنَنَا وَبَیْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَیْئاً وَلاَ یَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) یَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِی إِبْرَاهِیمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِیلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (65) هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِیمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِیمَا لَیْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِیمُ یَهُودِیّاً وَلاَ نَصْرَانِیّاً وَلَكِن كَانَ حَنِیفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِینَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِیُّ وَالَّذِینَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِیُّ الْمُؤْمِنِینَ (68) وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ یُضِلُّونَكُمْ وَمَا یُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (69) یَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآیَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (70) یَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِیَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِینَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (72) وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِینَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ أَن یُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِیتُمْ أَوْ یُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِیَدِ اللّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (73) یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن یَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (74) وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ یُؤَدِّهِ إِلَیْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِینَارٍ لاَّ یُؤَدِّهِ إِلَیْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَیْهِ قَآئِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَیْسَ عَلَیْنَا فِی الأُمِّیِّینَ سَبِیلٌ وَیَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (75) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ (76) إِنَّ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَیْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِیلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِی الآخِرَةِ وَلاَ یُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ یَنظُرُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلاَ یُزَكِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (77) وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِیقاً یَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَیَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَیَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (78) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن یُؤْتِیَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ یَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّی مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِیِّینَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلاَ یَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِیِّیْنَ أَرْبَاباً أَیَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (80) وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِیثَاقَ النَّبِیِّیْنَ لَمَا آتَیْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِی قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِینَ (81) فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) أَفَغَیْرَ دِینِ اللّهِ یَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَیْهِ یُرْجَعُونَ (83) قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَى وَعِیسَى وَالنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَن یَبْتَغِ غَیْرَ الإِسْلاَمِ دِیناً فَلَن یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِی الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِینَ (85) كَیْفَ یَهْدِی اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِیمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَیِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (86) أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَیْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (87) خَالِدِینَ فِیهَا لاَ یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ یُنظَرُونَ (88) إِلاَّ الَّذِینَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِیمٌ (89) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِیمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ (90) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن یُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (91) لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَیْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِیمٌ (92) كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِی إِسْرَائِیلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِیلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِینَ (93) فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (94) قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِینَ (95) إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِینَ (96) فِیهِ آیَاتٌ بَیِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِیمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِیٌّ عَنِ الْعَالَمِینَ (97) قُلْ یَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآیَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِیدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ یَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوَاْ إِن تُطِیعُواْ فَرِیقاً مِّنَ الَّذِینَ أُوتُواْ الْكِتَابَ یَرُدُّوكُم بَعْدَ إِیمَانِكُمْ كَافِرِینَ (100) وَكَیْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَیْكُمْ آیَاتُ اللّهِ وَفِیكُمْ رَسُولُهُ وَمَن یَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِیَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (101) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِیعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَیْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ یُبَیِّنُ اللّهُ لَكُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ یَدْعُونَ إِلَى الْخَیْرِ وَیَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِینَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَیِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (105) یَوْمَ تَبْیَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِینَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِیمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِینَ ابْیَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِی رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آیَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ یُرِیدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِینَ (108) وَلِلّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (109) كُنتُمْ خَیْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَیْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَن یَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن یُقَاتِلُوكُمْ یُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ یُنصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّةُ أَیْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ یَكْفُرُونَ بِآیَاتِ اللّهِ وَیَقْتُلُونَ الأَنبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ یَعْتَدُونَ (112) لَیْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ یَتْلُونَ آیَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّیْلِ وَهُمْ یَسْجُدُونَ (113) یُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَیَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَیُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِینَ (114) وَمَا یَفْعَلُواْ مِنْ خَیْرٍ فَلَن یُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِیمٌ بِالْمُتَّقِینَ (115) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَیْئاً وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (116) مَثَلُ مَا یُنفِقُونَ فِی هِـذِهِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا كَمَثَلِ رِیحٍ فِیهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَـكِنْ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (117) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ یَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِی صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَیَّنَّا لَكُمُ الآیَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ یُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَیْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَیْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَیْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَیِّئَةٌ یَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ یَضُرُّكُمْ كَیْدُهُمْ شَیْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا یَعْمَلُونَ مُحِیطٌ (120) وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِینَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (121) إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِیُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْیَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِینَ أَلَن یَكْفِیكُمْ أَن یُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِینَ (124) بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَیَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا یُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِینَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ (126) لِیَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِینَ كَفَرُواْ أَوْ یَكْبِتَهُمْ فَیَنقَلِبُواْ خَآئِبِینَ (127) لَیْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَیْءٌ أَوْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ أَوْ یُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) وَلِلّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الأَرْضِ یَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (129) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِی أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِینَ (131) وَأَطِیعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِینَ (133) الَّذِینَ یُنفِقُونَ فِی السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِینَ الْغَیْظَ وَالْعَافِینَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (134) وَالَّذِینَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ یُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (135) أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِینَ (136) قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِیرُواْ فِی الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَیْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِینَ (137) هَـذَا بَیَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِینَ (138) وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِینَ (139) إِن یَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأیَّامُ نُدَاوِلُهَا بَیْنَ النَّاسِ وَلِیَعْلَمَ اللّهُ الَّذِینَ آمَنُواْ وَیَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ یُحِبُّ الظَّالِمِینَ (140) وَلِیُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِینَ آمَنُواْ وَیَمْحَقَ الْكَافِرِینَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا یَعْلَمِ اللّهُ الَّذِینَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَیَعْلَمَ الصَّابِرِینَ (142) وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَیْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (143) وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن یَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَیْهِ فَلَن یَضُرَّ اللّهَ شَیْئاً وَسَیَجْزِی اللّهُ الشَّاكِرِینَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً وَمَن یُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْیَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن یُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِی الشَّاكِرِینَ (145) وَكَأَیِّن مِّن نَّبِیٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّیُّونَ كَثِیرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِی سَبِیلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ یُحِبُّ الصَّابِرِینَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِی أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِینَ (147) فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْیَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (148) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوَاْ إِن تُطِیعُواْ الَّذِینَ كَفَرُواْ یَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِینَ (149) بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَیْرُ النَّاصِرِینَ (150) سَنُلْقِی فِی قُلُوبِ الَّذِینَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِینَ (151) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِی الأَمْرِ وَعَصَیْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن یُرِیدُ الدُّنْیَا وَمِنكُم مَّن یُرِیدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِیَبْتَلِیَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ (152) إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ یَدْعُوكُمْ فِی أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمَّاً بِغَمٍّ لِّكَیْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153) ثُمَّ أَنزَلَ عَلَیْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً یَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ یَظُنُّونَ بِاللّهِ غَیْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِیَّةِ یَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَیْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ یُخْفُونَ فِی أَنفُسِهِم مَّا لاَ یُبْدُونَ لَكَ یَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَیْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِی بُیُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِینَ كُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِیَبْتَلِیَ اللّهُ مَا فِی صُدُورِكُمْ وَلِیُمَحَّصَ مَا فِی قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154) إِنَّ الَّذِینَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ یَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّیْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِیمٌ (155) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِینَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِی الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِیَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِی قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ یُحْیِـی وَیُمِیتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (156) وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِی سَبِیلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَیْرٌ مِّمَّا یَجْمَعُونَ (157) وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ (158) فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِیظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِی الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ یُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِینَ (159) إِن یَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن یَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِی یَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْیَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) وَمَا كَانَ لِنَبِیٍّ أَن یَغُلَّ وَمَن یَغْلُلْ یَأْتِ بِمَا غَلَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ یُظْلَمُونَ (161) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (163) لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِینَ إِذْ بَعَثَ فِیهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِهِ وَیُزَكِّیهِمْ وَیُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِی ضَلالٍ مُّبِینٍ (164) أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِیبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَیْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (165) وَمَا أَصَابَكُمْ یَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِیَعْلَمَ الْمُؤْمِنِینَ (166) وَلْیَعْلَمَ الَّذِینَ نَافَقُواْ وَقِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ یَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِیمَانِ یَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَیْسَ فِی قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا یَكْتُمُونَ (167) الَّذِینَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِینَ (168) وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُواْ فِی سَبِیلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْیَاء عِندَ رَبِّهِمْ یُرْزَقُونَ (169) فَرِحِینَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَیَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِینَ لَمْ یَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ (170) یَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ یُضِیعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِینَ (171) الَّذِینَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِینَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِیمٌ (172) الَّذِینَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِیمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِیلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ یَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِیمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّیْطَانُ یُخَوِّفُ أَوْلِیَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِینَ (175) وَلاَ یَحْزُنكَ الَّذِینَ یُسَارِعُونَ فِی الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن یَضُرُّواْ اللّهَ شَیْئاً یُرِیدُ اللّهُ أَلاَّ یَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِی الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (176) إِنَّ الَّذِینَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِالإِیمَانِ لَن یَضُرُّواْ اللّهَ شَیْئاً وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (177) وَلاَ یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِی لَهُمْ خَیْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِی لَهُمْ لِیَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِینٌ (178) مَّا كَانَ اللّهُ لِیَذَرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَیْهِ حَتَّىَ یَمِیزَ الْخَبِیثَ مِنَ الطَّیِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِیُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَیْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ یَجْتَبِی مِن رُّسُلِهِ مَن یَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِیمٌ (179) وَلاَ یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَیْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَیُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلِلّهِ مِیرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (180) لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِیرٌ وَنَحْنُ أَغْنِیَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِیقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَیْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِیدِ (182) الَّذِینَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَیْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ یَأْتِیَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِی بِالْبَیِّنَاتِ وَبِالَّذِی قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِینَ (183) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَیِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِیرِ (184) كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَیَاةُ الدُّنْیَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) لَتُبْلَوُنَّ فِی أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِینَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِینَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِیراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (186) وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِیثَاقَ الَّذِینَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَیِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِیلاً فَبِئْسَ مَا یَشْتَرُونَ (187) لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّیُحِبُّونَ أَن یُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ یَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (188) وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (189) إِنَّ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ لآیَاتٍ لِّأُوْلِی الألْبَابِ (190) الَّذِینَ یَذْكُرُونَ اللّهَ قِیَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَیَتَفَكَّرُونَ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَیْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ (192) رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِیاً یُنَادِی لِلإِیمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَیِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِیعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّی لاَ أُضِیعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِینَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِیَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِی سَبِیلِی وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) لاَ یَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِینَ كَفَرُواْ فِی الْبِلاَدِ (196) مَتَاعٌ قَلِیلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَكِنِ الَّذِینَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَیْرٌ لِّلأَبْرَارِ (198) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن یُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِمْ خَاشِعِینَ لِلّهِ لاَ یَشْتَرُونَ بِآیَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِیلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (199) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)
نوشته شده توسط یاسین قاسمی در سه شنبه 20 فروردین 1387 و ساعت 07:04 ق.ظ
ویرایش شده در - و ساعت -
لینک ثابت
|
نظرات
|
|
سوره البقرة | متن قرآن کریم ,
|
|
سوره البقرةبسم الله الرحمن الرحیم الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَیْبَ فِیهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِینَ (2) الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْغَیْبِ وَیُقِیمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (3) والَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ یُوقِنُونَ (4) أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَیْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ یُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِیمٌ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَن یَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْیَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِینَ (8) یُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَمَا یَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا یَشْعُرُونَ (9) فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا كَانُوا یَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِی الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ یَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ یَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُواْ الَّذِینَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَیَاطِینِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللّهُ یَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَیَمُدُّهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (15) أُوْلَـئِكَ الَّذِینَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِینَ (16) . مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِی ظُلُمَاتٍ لاَّ یُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لاَ یَرْجِعُونَ (18) أَوْ كَصَیِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِیهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ یَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِی آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِیطٌ بِالْكافِرِینَ (19) یَكَادُ الْبَرْقُ یَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِیهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَیْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (20) یَا أَیُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِی خَلَقَكُمْ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِی جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (22) وَإِن كُنتُمْ فِی رَیْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِینَ (23) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِی وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِینَ (24) وَبَشِّرِ الَّذِین آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِی رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِیهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (25) إِنَّ اللَّهَ لاَ یَسْتَحْیِی أَن یَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُواْ فَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِینَ كَفَرُواْ فَیَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً یُضِلُّ بِهِ كَثِیراً وَیَهْدِی بِهِ كَثِیراً وَمَا یُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِینَ (26) الَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِیثَاقِهِ وَیَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیُفْسِدُونَ فِی الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) كَیْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْیَاكُمْ ثُمَّ یُمِیتُكُمْ ثُمَّ یُحْیِیكُمْ ثُمَّ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (28) هُوَ الَّذِی خَلَقَ لَكُم مَّا فِی الأَرْضِ جَمِیعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (29) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّی جَاعِلٌ فِی الأَرْضِ خَلِیفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِیهَا مَن یُفْسِدُ فِیهَا وَیَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّی أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِی بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِینَ (31) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِیمُ الْحَكِیمُ (32) قَالَ یَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّی أَعْلَمُ غَیْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِیسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِینَ (34) وَقُلْنَا یَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَیْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِینَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّیْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِی الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِینٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَیْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (37) قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِیعاً فَإِمَّا یَأْتِیَنَّكُم مِّنِّی هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَایَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِینَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (39) یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِی أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِیَّایَ فَارْهَبُونِ (40) وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآیَاتِی ثَمَناً قَلِیلاً وَإِیَّایَ فَاتَّقُونِ (41) وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِیمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِینَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِینُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِیرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِینَ (45) الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَیْهِ رَاجِعُونَ (46) یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْكُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِینَ (47) وَاتَّقُواْ یَوْماً لاَّ تَجْزِی نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئاً وَلاَ یُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ یُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ یُنصَرُونَ (48) وَإِذْ نَجَّیْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ یُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءكُمْ وَفِی ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِیمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَیْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِینَ لَیْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) وَإِذْ آتَیْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَیْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَیْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (54) وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَیْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَیْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (57) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْیَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَایَاكُمْ وَسَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِینَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَیْرَ الَّذِی قِیلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِینَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ یَفْسُقُونَ (59) وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَیْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِی الأَرْضِ مُفْسِدِینَ (60) وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ یُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِی هُوَ أَدْنَى بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ یَكْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ یَعْتَدُونَ (61) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْیَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَایَاكُمْ وَسَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِینَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَیْرَ الَّذِی قِیلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِینَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ یَفْسُقُونَ (59) وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَیْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِی الأَرْضِ مُفْسِدِینَ (60) وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ یُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِی هُوَ أَدْنَى بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ یَكْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ یَعْتَدُونَ (61) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُواْ وَالَّذِینَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِینَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ (62) وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَیْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِیهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّیْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِینَ (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِینَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِی السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِینَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِینَ (66) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ یَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ (67) قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّن لّنَا مَا هِیَ قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَیْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ (68) قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِینَ (69) قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَیْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِیرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِی الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِیَةَ فِیهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ یَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِیهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ یُحْیِی اللّهُ الْمَوْتَى وَیُرِیكُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِیَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا یَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَشَّقَّقُ فَیَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَهْبِطُ مِنْ خَشْیَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) أَفَتَطْمَعُونَ أَن یُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِیقٌ مِّنْهُمْ یَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ یُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (75) وَإِذَا لَقُواْ الَّذِینَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَیْكُمْ لِیُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (76) أَوَلاَ یَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّیُّونَ لاَ یَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِیَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ یَظُنُّونَ (78) فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ یَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَیْدِیهِمْ ثُمَّ یَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِیَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِیلاً فَوَیْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَیْدِیهِمْ وَوَیْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا یَكْسِبُونَ (79) وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَیَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْداً فَلَن یُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَن كَسَبَ سَیِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِیـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِینَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (82) وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَاناً وَذِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاكِینِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِیمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّیْتُمْ إِلاَّ قَلِیلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ (83) وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِیَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِیقاً مِّنكُم مِّن دِیَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَیْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن یَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن یَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْیٌ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ یُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَـئِكَ الَّذِینَ اشْتَرَوُاْ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ یُنصَرُونَ (86) وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّیْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَیْنَا عِیسَى ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّنَاتِ وَأَیَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِیقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِیقاً تَقْتُلُونَ (87) وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِیلاً مَّا یُؤْمِنُونَ (88) وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِینَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِینَ (89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن یَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْیاً أَن یُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِینَ عَذَابٌ مُّهِینٌ (90) وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَیْنَا وَیَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِیَاءَ اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِینَ (91) وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَى بِالْبَیِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (92) وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَیْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا وَأُشْرِبُواْ فِی قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا یَأْمُرُكُمْ بِهِ إِیمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِینَ (93) قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِینَ (94) وَلَن یَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ وَاللّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمینَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَیَاةٍ وَمِنَ الَّذِینَ أَشْرَكُواْ یَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ یُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن یُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (96) قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِیلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِینَ (97) مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِیلَ وَمِیكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِینَ (98) وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَیْكَ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ وَمَا یَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِیقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ یُؤْمِنُونَ (100) وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِیقٌ مِّنَ الَّذِینَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ یَعْلَمُونَ (101) وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّیَاطِینُ عَلَى مُلْكِ سُلَیْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَیْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّیْاطِینَ كَفَرُواْ یُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَیْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا یُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى یَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَیَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا یُفَرِّقُونَ بِهِ بَیْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَیَتَعَلَّمُونَ مَا یَضُرُّهُمْ وَلاَ یَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِی الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ یَعْلَمُونَ (102) وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَیْرٌ لَّوْ كَانُواْ یَعْلَمُونَ (103) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ (104) مَّا یَوَدُّ الَّذِینَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِینَ أَن یُنَزَّلَ عَلَیْكُم مِّنْ خَیْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن یَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (105) مَا نَنسَخْ مِنْ آیَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَیْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِیٍّ وَلاَ نَصِیرٍ (107) أَمْ تُرِیدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن یَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِیمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِیلِ (108) وَدَّ كَثِیرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ یَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِیمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى یَأْتِیَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (109) وَأَقِیمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَیْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (110) وَقَالُواْ لَن یَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِیُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِینَ (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ (112) وَقَالَتِ الْیَهُودُ لَیْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَیْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَیْسَتِ الْیَهُودُ عَلَى شَیْءٍ وَهُمْ یَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِینَ لاَ یَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ یَحْكُمُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا كَانُواْ فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (113) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن یُذْكَرَ فِیهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِی خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن یَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِینَ لهُمْ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ وَلَهُمْ فِی الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (114) وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَیْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (115) وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (116) بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ كُن فَیَكُونُ (117) وَقَالَ الَّذِینَ لاَ یَعْلَمُونَ لَوْلاَ یُكَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتِینَا آیَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَیَّنَّا الآیَاتِ لِقَوْمٍ یُوقِنُونَ (118) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِیراً وَنَذِیراً وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِیمِ (119) وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْیَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِی جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِیٍّ وَلاَ نَصِیرٍ (120) الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْكِتَابَ یَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ یُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن یَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْكُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِینَ (122) وَاتَّقُواْ یَوْماً لاَّ تَجْزِی نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئاً وَلاَ یُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ یُنصَرُونَ (123) وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِیمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّی جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّیَّتِی قَالَ لاَ یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ (124) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَیْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِیمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ أَن طَهِّرَا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْعَاكِفِینَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِیلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (126) وَإِذْ یَرْفَعُ إِبْرَاهِیمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَیْتِ وَإِسْمَاعِیلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَیْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّیَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَیْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِیهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِكَ وَیُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَیُزَكِّیهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِیزُ الحَكِیمُ (129) وَمَن یَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِیمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَیْنَاهُ فِی الدُّنْیَا وَإِنَّهُ فِی الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِینَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِیمُ بَنِیهِ وَیَعْقُوبُ یَا بَنِیَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّینَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ یَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِی قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا یَعْمَلُونَ (134) وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِینَ (135) قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَى وَعِیسَى وَمَا أُوتِیَ النَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِی شِقَاقٍ فَسَیَكْفِیكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (137) صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ (138) قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِی اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ یَعْمَلُونَ (141) سَیَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِی كَانُواْ عَلَیْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ یَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (142) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَیَكُونَ الرَّسُولُ عَلَیْكُمْ شَهِیداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِی كُنتَ عَلَیْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن یَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَیْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِیرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِینَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِیُضِیعَ إِیمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِیمٌ (143) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِی السَّمَاء فَلَنُوَلِّیَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَیْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِینَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَیْتَ الَّذِینَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آیَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِینَ (145) الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْكِتَابَ یَعْرِفُونَهُ كَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِیقاً مِّنْهُمْ لَیَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (147) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّیهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَیْرَاتِ أَیْنَ مَا تَكُونُواْ یَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِیعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (148) وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَیْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ یَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَیْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِینَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِی وَلأُتِمَّ نِعْمَتِی عَلَیْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) كَمَا أَرْسَلْنَا فِیكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ یَتْلُو عَلَیْكُمْ آیَاتِنَا وَیُزَكِّیكُمْ وَیُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَیُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِی أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِی وَلاَ تَكْفُرُونِ (152) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَعِینُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ (153) وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ یُقْتَلُ فِی سَبیلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْیَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَیْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِینَ (155) الَّذِینَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِیبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَیْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَیْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْهِ أَن یَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَیْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِیمٌ (158) إِنَّ الَّذِینَ یَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَیِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَیَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِی الْكِتَابِ أُولَـئِكَ یَلعَنُهُمُ اللّهُ وَیَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِینَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَیَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَیْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (160) إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَیْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (161) خَالِدِینَ فِیهَا لاَ یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ یُنظَرُونَ (162) وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ (163) إِنَّ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِی تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِمَا یَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْیَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِیفِ الرِّیَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَیْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (164) وَمِنَ النَّاسِ مَن یَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً یُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِینَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ یَرَى الَّذِینَ ظَلَمُواْ إِذْ یَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِیعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِیدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِینَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِینَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِینَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ یُرِیهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَیْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِینَ مِنَ النَّارِ (167) یَا أَیُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِی الأَرْضِ حَلاَلاً طَیِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (168) إِنَّمَا یَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (169) وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَیْنَا عَلَیْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ یَعْقِلُونَ شَیْئاً وَلاَ یَهْتَدُونَ (170) وَمَثَلُ الَّذِینَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِی یَنْعِقُ بِمَا لاَ یَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لاَ یَعْقِلُونَ (171) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِیَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیْكُمُ الْمَیْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِیرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَیْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (173) إِنَّ الَّذِینَ یَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَیَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِیلاً أُولَـئِكَ مَا یَأْكُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ یُكَلِّمُهُمُ اللّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلاَ یُزَكِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (174) أُولَـئِكَ الَّذِینَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُواْ فِی الْكِتَابِ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (176) لَّیْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِیِّینَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاكِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَالسَّآئِلِینَ وَفِی الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِینَ فِی الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِینَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِینَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَیْكُمُ الْقِصَاصُ فِی الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِیَ لَهُ مِنْ أَخِیهِ شَیْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَیْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِیفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ (178) وَلَكُمْ فِی الْقِصَاصِ حَیَاةٌ یَاْ أُولِیْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) كُتِبَ عَلَیْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَیْراً الْوَصِیَّةُ لِلْوَالِدَیْنِ وَالأقْرَبِینَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِینَ (180) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (181) فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَیْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَیْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (182) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَیْكُمُ الصِّیَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِینَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَیَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِیضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَیَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِینَ یُطِیقُونَهُ فِدْیَةٌ طَعَامُ مِسْكِینٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَیْراً فَهُوَ خَیْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَیْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِیَ أُنزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَیِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِیضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَیَّامٍ أُخَرَ یُرِیدُ اللّهُ بِكُمُ الْیُسْرَ وَلاَ یُرِیدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْیَسْتَجِیبُواْ لِی
نوشته شده توسط یاسین قاسمی در سه شنبه 20 فروردین 1387 و ساعت 07:04 ق.ظ
ویرایش شده در - و ساعت -
لینک ثابت
|
نظرات
|
|
سوره الفاتحة | متن قرآن کریم ,
|
|
سوره الفاتحةبسم الله الرحمن الرحیم(1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (2) الرَّحْمـنِ الرَّحِیمِ (3) مَالِكِ یَوْمِ الدِّینِ (4) إِیَّاكَ نَعْبُدُ وإِیَّاكَ نَسْتَعِینُ (5) اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِیمَ (6) صِرَاطَ الَّذِینَ أَنعَمتَ عَلَیهِمْ غَیرِ المَغضُوبِ عَلَیهِمْ وَلاَ الضَّالِّینَ (7)
نوشته شده توسط یاسین قاسمی در سه شنبه 20 فروردین 1387 و ساعت 07:04 ق.ظ
ویرایش شده در - و ساعت -
لینک ثابت
|
نظرات
|
| -=-=- برای حمایت از سافتستان روی بنر های زیر تنها یك كلیك بكنید -=-=- |
|
|
|
|
|